مجموعة 'محامون لحماية الحقوق والحريات' تدعو للتضامن والوقوف صفا واحدا إثر الحملة ضد القضاة والمجلس الأعلى للقضاء

دعت مجموعة "محامون لحماية الحقوق والحريات"، امس الثلاثاء، في بيان، العائلة القضائية الموسّعة وجميع الحقوقيين إلى التضامن، والوقوف صفا واحدا، على إثر "الحملة الشرسة التي يتعرض لها القضاة والمجلس الأعلى للقضاء منذ 25 جويلية الماضي"، من طرف ما أسمتها بـ"سلطة الانقلاب".
واعتبرت هذه المجموعة، التي تم تأسيسها في أعقاب الاجراءات الرئاسية المعلنة في 25 جويلية الماضي، أن لهذه السلطة "سعي واضح إلى زعزعة ثقة المواطن في السلطة القضائية ولتشويهها، بلغ حدّ التهديد بحلّ المجلس الأعلى للقضاء واستكمال سياسة السطو على جميع السلطات".
وشددت المجموعة في بيانها على أن المجلس الأعلى للقضاء يشكل "مكسبا وطنيا تحقق نتيجة تضحيات شهداء وجرحى الثورة وأجيال متعاقبة من المناضلين، محامين وقضاة وحقوقيين وسياسيين وغيرهم"، محملة هياكل مهنة المحاماة، وعلى رأسها عميد المحامين، "مسؤولية مجابهة هذا المشروع الاستبدادي، حماية لاستقلال المحاماة واستقلال السلطة القضائية".
من جهة أخرى نددت مجموعة "محامون لحماية الحقوق والحريات"، بما قالت إنها "ممارسات تهدف إلى إفراغ البلاد من مؤسساتها الدستورية، وإدخالها في نفق نظام شمولي مطلق"، حسب نص البيان.
وكان الرئيس قيس سعيد قد أكد في عديد التصريحات، أن "تطهير البلاد لا يمكن أن يتم إلا بتطهير القضاء من الأطراف والمجرمين"، الذين قال إنهم "تسللوا إلى قصور العدالة وإلى عدد من الدوائر والمحاكم".
وقال الرئيس سعيد الليلة الماضية بشأن الجدل حول التدخل في القضاء وملف إصلاح القضاء، إنّ القضية اليوم "ليست مع القضاة والقضاء، لكنها من أجل قضاء مستقل، لأنّه لا يمكن تحقيق أهداف الشعب التونسي في العدل والحرية، إلا بقضاء مستقل"، مؤكّدا في الآن نفسه "ضرورة توفير كافة العناصر التي تمكّن القضاة من أداء مهامهم السامية في ظروف تحفظ لهم استقلاليتهم، لكن دون أن يتحول القضاء إلى مشرع، ولا أن يتحول القضاة إلى مشرّعين". واضاف "لا توجد في تونس دولة القضاة، بل قضاة الدولة".
جدير بالذكر أن مجموعة "محامون لحماية الحقوق والحريات"، قد تم الاعلان عن تأسيسها بتاريخ 2 أوت 2021، وأفادت في بيانها التأسيسي بأنها تهدف إلى "رصد الانتهاكات والتجاوزات الماسة بالحقوق الفردية والعامة، والتصدي لها بكل الوسائل القانونية والمشروعة"، وذلك في إطار تحرك هذه المجموعة الرافض لجملة التدابير الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية، قيس سعيد، يوم 25 جويلية الماضي
تعليقات فيسبوك